العلامة الحلي

27

مختلف الشيعة

السنة ( 1 ) . والمعتمد : أنه إذا شرط عليه شيئا معينا ( 2 ) لزمه ، ويكون ذلك عتقا وشرطا لا عتقا معلقا على شرط ، مثل أن يقول : أنت حر وعليك كذا . أما لو علق العتق بشرط فإنه يبطل ، كقوله : أنت حر إن فعلت كذا ، ولو شرط عليه أنه متى خالفه في الأول كان ردا في الرق بطل العتق ، لما تقرر من عدم قبوله للشرط ( 3 ) . احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار وغيره ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها ( 4 ) أن يرده في الرق ، قال : له شرطه ( 5 ) . والجواب : الطعن في السند أولا ، فإن في إسحاق قولا . والقول بالموجب ثانيا ، فإن إثبات أن له شرطه يقتضي رده في الرق ، ومع بطلان العتق يكون هذا الحكم ثابتا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن شرط عليه خدمة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك لزمه ذلك ، فإن مات المعتق كانت خدمته لورثته ، فإن أبق العبد ولم يوجد إلا بعد انقضاء المدة التي شرط عليه المعتق لم يكن للورثة عليه سبيل ( 6 ) . وتبعه ابن البراج ( 7 ) . وقال ابن الجنيد : ولا بأس بأن يشترط على المعتق عملا معينا أو مدة معلومة ، ويجعل له في تلك المدة ما ينفق منه ويكتسي به لقطعه بشرطه عليه من

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 11 . ( 2 ) ليس في م ( 3 ) والطبعة الحجرية . ( 3 ) م 3 : الشرط . ( 4 ) في التهذيب : أغلظها . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 222 ح 795 ، وسائل الشيعة : ب 12 حكم من أعتق عبده . . . ح 2 ج 16 ص 15 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 10 . ( 7 ) المهذب : ص 359 .